ابن الجوزي
58
زاد المسير في علم التفسير
أصحاب السعير ( 10 ) فاعترفوا بذنبهم فسحقا لأصحاب السعير ( 11 ) قوله [ عز وجل ] : ( تبارك ) [ قد شرحناه في الأعراف ] . قوله [ عز وجل ] : ( الذي بيده الملك ) قال ابن عباس : يعني : السلطان يعز ويذل . قوله [ عز وجل ] : ( الذي خلق الموت والحياة ) قال الحسن : خلق الموت المزيل للحياة ، والحياة التي هي ضد الموت قوله ( ليبلوكم أيكم أحسن عملا ) [ قد شرحناه في هود قال الزجاج : والمعلق ] ب ( أيكم ) مضمر تقديره : ليبلوكم ، فيعلم أيكم أحسن عملا وهذا علم وقوع . وارتفعت " أي " بالابتداء ، ولا يعمل فيها ما قبلها ، لأنها على أصل الاستفهام ، ومثله " أي الحزبين أحصى " . والمعنى : خلق الحياة ليختبركم فيها . وخلق الموت ليبعثكم ويجازيكم . وقال غيره : اللام في " ليبلوكم " متعلق بخلق الحياة دون خلق الموت ، لأن الابتلاء بالحياة قوله ( الذي خلق سبع سماوات طباقا ) أي : خلقهن مطابقات ، أي : بعضها فوق بعض ( ما ترى ) يا ابن آدم ( في خلق الرحمن من تفاوت ) قرأ حمزة والكسائي : " من تفوت " بتشديد الواو من غير ألف . وقرأ الباقون بألف . قال الفراء : وهما بمنزلة واحدة ، كما تقول : تعاهدت الشئ وتعهدته والتفاوت : الاختلاف . وقال ابن قتيبة : التفاوت : الاضطراب والاختلاف ، وأصله من الفوت ، وهو أن يفوت شئ شيئا ، فيقع الخلل ، ولكنه متصل بعضه ببعض . قوله [ عز وجل ] : ( فارجع البصر ) كرر البصر ( هل ترى من فطور ) وقرأ أبو عمرو ،